ابن قيم الجوزية
149
الوابل الصيب من الكلم الطيب
وفي المسند وصحيح الحاكم عن ربيعة بن عامر عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ » ألظوا بياذا الجلال والإكرام « أي الزموها وداوموا عليها . وفي صحيح الحاكم أيضاً عن أبي هريرة » أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال أتحبون أيها الناس أن تجتهدوا في الدعاء ؟ قالوا : نعم يا رسول الله . قال « اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك » . وفي الترمذي وغيره أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أوصى معاذاً أن يقولها دبر كل صلاة . وفي صحيحه أيضاً عن أنس قال : « كنا مع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حلقة ، ورجل قائم يصلي ، فلما ركع وسجد تشهد ودعا فقال في دعائه : اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت بديع السماوات والأرض يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم . فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لقد سأل الله باسمه العظيم الذي إذا دعي به أجاب ، وإذا سئل به أعطى » . وفي المسند وصحيح الحاكم أيضاً عن شداد بن أوس رضي الله عنه قال : قال لي رسول الله « يا شداد ، إذا رأيت الناس يكنزون الذهب والفضة فاكنز هؤلاء الكلمات : اللهم إني أسألك الثبات في الأمر ، والعزيمة على الرشد ، وأسألك شكر نعمتك ، وحسن عبادتك ، وأسألك قلباً سليماً ، ولساناً صادقاً ، وأسألك من خير ما تعلم ، وأعوذ بك من شر ما تعلم ، وأستغفرك لما تعلم ، إنك أنت علام الغيوب » . وفي الترمذي « أن حصين بن المنذر الخزاعي رضي الله عنه قال له النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كم تعبد إلهاً ؟ قال : سبعة : ستة في الأرض ، وواحد في السماء . قال فمن تعد لرغبتك ورهبتك ؟ قال الذي في السماء . قال أما لو أسلمت لعلمتك كلمتين تنفعانك فلما أسلم قال : يا رسول الله ، علمني الكلمتين ، قال قل : اللهم ألهمني رشدي ، وقني شر نفسي » حديث صحيح وزاد الحاكم فيه في صحيحه « اللهم قني شر نفسي ، واعزم لي على أرشد أمري . اللهم اغفر لي ما أسررت وما أعلنت ، وما أخطأت وما تعمدت ، ما علمت وما جهلت » وإسناده على شرط الصحيحين .